عبد العزيز كعكي

19

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

المدينة المنورة واحة زراعية منذ القدم التي أقيمت في تلك الأسوار والتغيرات التي حدثت فيها وفقا للظروف والأحوال . وخص الفصل الثالث بالحديث عن القلاع والأبراج . ثم أضفى على هذا العمل التاريخي مسحة من حيوية معمارية بعثت فيه الروعة والحياة تلك هي ( الخصائص المعمارية والعمرانية لعمارة القلاع والحصون القديمة والأبراج في المدينة المنورة ) يساعده في ذلك حسه الفني وتخصصه في الهندسة المعمارية حيث قدم ما هو جدير بالقراءة والتأمل . ثم ختم هذا الجزء بمجموعة من الفهارس العملية المفيدة . ولا يسعني في آخر هذه الكلمة إلا أن أشيد بهذا العمل وأشد على يد صاحبه داعيا المولى العلي القدير أن يبارك له فيما قدم وأن يرزقنا وإياه إخلاص النية . غير أن إعجابي بعمله لا يمنعني من أن أهمس في أذنه بأنني كنت أتمنى أن يشمل هذا الجزء أحواش المدينة المنورة على اعتبار أنها تمثل مظهرا من مظاهر الاحتماء والمدافعة والانضواء كالآطام والأسوار والقلاع وربما كان لمهندسنا عبد العزيز رؤية أخرى لدراسة الأحواش ضمن مخطط آخر محكوم بوجهة نظر هو موافيها إن شاء الله . بقي أن أقول : إن المهندس عبد العزيز كعكي لم يأت اهتمامه بالمدينة من فراغ ولا من مجرد كونه أحد أبنائها بل لأنه ورث حب المدينة المنورة من أسرته وخاصة والده صديقنا الحبيب الأستاذ عبد الرحمن كعكي ، فما هذا الشبل إلا من ذاك الأسد وطاب الغرس والمغرس . . وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم . د . محمد العيد الخطراوي نائب رئيس نادي المدينة المنورة الأدبي صفر 1419 ه الموافق يونيو 1998 م